السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

285

تفسير الصراط المستقيم

السابع الاختلاف بالزيادة والنقصان كقوله : * ( وما عَمِلَتْه أَيْدِيهِمْ ) * « 1 » وما عملت أيديهم « 2 » . قال في « المجمع » حكاية عن الشيخ أبي جعفر الطوسي قدّس سرّهما : أنّ هذا الوجه أملح ، لما روى عنهم عليهم السّلام من جواز القراءة بما اختلف القرّاء فيه « 3 » . أقول : لكنّك قد سمعت تظافر أخبارنا على ردّ خبر نزوله على سبعة أحرف ، وعلى فرضه فمقتضاه نزوله على الوجوه السبعة ، وأين هذا من جواز متابعتهم في قراءاتهم المختلفة الَّتي ستسمع اختلافها . ومنها ما يقال : من أنّ المراد سبع لغات من طوائف العرب كلغة هوازن ، وهذيل ، وقريش ، ويمن ، وكنانة ، وتميم ، وثقيف . كما يقال : إنّ « الجبت » « 4 » لم يكن معروفا في لغة أهل الحجاز ، وإنّما هو في لغة أهل الحبشة بمعنى السّحر ، لكنّ العرب أدخلوه في لغتهم . قال الفيروزآبادي « 5 » في « القاموس » : ونزل القرآن على سبعة أحرف ، أي

--> ( 1 ) يس : 35 . ومثل هذا القسم أيضا . * ( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى ) * ( البقرة : 238 ) و ( صلاة العصر ) ذكرها الطبري في « التفسير » ج 2 ص 348 عن مصحف أم سلمة ، وعائشة ، وحفصة زوجات النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ونحوه أيضا : * ( أَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواه مُؤْمِنَيْنِ ) * ( الكهف : 80 ) ( وكان كافرا ) أخرجه ابن جرير في « التفسير » ج 16 ص 3 عن قتادة في حرف أبيّ بن كعب ومصحف ابن مسعود . ( 2 ) بدون الهاء كما في مصاحف أهل الكوفة ، راجع الكشّاف ج 2 ص 252 . ( 3 ) مجمع البيان ج 1 ص 26 . ( 4 ) النساء : 51 . ( 5 ) الفيروزآبادي : أبو طاهر محمد بن يعقوب اللغوي مجد الدين الشيرازي ولد بكازرون من أعمال شيراز سنة ( 729 ) وتوفى سنة ( 817 ) - الاعلام ج 8 ص 19 .